2021-09-18
bner4

يديعوت– بقلم بن – درور يميني- بفارق كبير

يديعوت– بقلم  بن – درور يميني-

” رغم عودة العمل الى الحياة، ففي الاستطلاعات على الاقل توجد كتلة اليمين في احدى ذراها التاريخية. اليمين، وليس نتنياهو “.

       منذ التسعينيات، واليسار الاسرائيلي في افول. وحتى الانبعاث المتجدد لحزب العمل، في اعقاب جولتي انتخابات تمهيدية ناجحة، لا يغير الصورة. فكتلة اليمين، وفقا لكل استطلاعات الاسابيع الاخيرة، تحظى بعلاوة 10 مقاعد. اليسار لن يستعيدها من هناك. ربما، فقط ربما، يتمكن يئير لبيد من أن يعيدها الى الوسط. فقد نجح في أن يبعد نفسه عن الامراض القديمة لليسار. ولكن المهمة لن تكون سهلة.

 في الانتخابات التمهيدية اول أمس في حزب العمل انتخبت اساسا شخصيات جديدة بل وواعية. ولكن حتى المرض القديم، للانجراف يسارا، نجح في أن يدخل الى الصورة. امرأة السينما ابتسام مراهنة انتخبت للمكان السابع. تمثيل عربي في القائمة هو موضوع جدير. غير أن هذا من شأنه ان يكون مشكلة، لانه وفقا للاراء التي اعربت عنها ابتسام في الماضي غير البعيد، ليس واضحا كيف بالضبط وصلت الى حزب العمل. ففي بوست ما كتبت تقول: “لم اقف عند الصافرة… كانت هاتان دقيقتين رائعتين”. ليس واضحا اذا كانت هذه صافرة يوم الذكرى ام صافرة يوم الكارثة. وليس واضحا جدا كيف أن من يريد التضامن مع معاناة ابناء شعبه، النكبة، يعرب عن الاستخفاف بألم شعب آخر. في صالح مراهنة، ينبغي أن يضاف بانها انتجت افلاما فيها انتقادا لاذعا للمجتمع العربي بالعموم وعلى قمع النساء بالخصوص. ولكن فعلها السينمائي لا يحل مسألة مكانها السياسي. فماذا تفعل بحزب صهيوني؟ فاذا كانت النكبة في رأس اهتماماتها فما الذي تفعله اذن في حزب مسؤول، من زاوية نظرها، عن مصيبة النكبة؟ وبالعموم، هل ستحظى بمكان في الكنيست عن حزب العمل وبعدها تفر الى التجمع الديمقراطي؟ في السياسة الاسرائيلية يمكن لهذا ايضا ان يحصل. ويحتمل أن تكون ابتسام اجتازت نضجا سريعا، يتضمن اعترافا في أن اسرائيل ينبغي لها ويجب عليها أن تبقى يهودية وديمقراطية، وان مثل هذا الاعتراف هو من العواميد الاساس لحزب العمل على اجياله.

       ولا يزال، رغم عودة العمل الى الحياة، ففي الاستطلاعات على الاقل توجد كتلة اليمين في احدى ذراها التاريخية، مع قرابة 70 مقعدا. اليمين، وليس نتنياهو. لان الصورة العامة، كما ينبغي الانتباه، تعرض فشلا مزدوجا. ليس فقط لليسار – الوسط الذي تنتقل اكثر من  10 مقاعد منه الى كتلة اليمين، بل وايضا فشل نتنياهو، الذي يقف امام ائتلاف واسع يضع اسقاطه عن رئاسة الوزراء كموضوع مركزي. ولكن هذا انتصار مؤقت. في الاستطلاعات. فالظروف ستتغير حتى الانتخابات.ونتنياهو يمكن أن يفاجيء.

       واذا ما بدأ مع ذلك بحث ما في موضوع آخر – العلاقات بين الدولة وبين الاصوليين – فهذا ينبع من أن متفرغي الاصوليين السياسيين بذلوا في الاشهر الاخيرة  جهدا خاصا كي ينفروا منهم عموم الجمهور. وقد نجحوا. ليس واضحا بعد اذا كان الائتلاف الذي يعارض نتنياهو سيحظى بالاغلبية. ولكن واضح انه اذا ما حصل هذا، فانه سيحصل ايضا بسبب الاستسلام الدائم والثابت من جانب نتنياهو للاصوليين. هذه هي الورقة المظفرة لمعارضي نتنياهو. لا يزال ليس واضحا اذا كانوا سيعرفون كيف سيستخدموها.

اقرأ السابق

هل ربما حقا لا يوجد بديل لنتنياهو؟

اقرأ التالي

استطلاع للرأي العام حول حكومة الدكتور بشر الخصاونة بعد مرور 100 يوم على تشكيلها، وبعض القضايا الراهنة