2021-09-18
bner4

صحيفة تتحدث عن هيكلة مجلس الأمن القومي الأميركي: بايدن يريد تجنب مستنقع الشرق الأوسط

ذكرت صحيفة بوليتيكو الأميركية أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان أعاد هيكلة موظفي المجلس إلى نحو يشير لاتجاه الرئيس جو بايدن نحو آسيا مستقبلا.

وبحسب الصحيفة، فقد أدت الهيكلة إلى تقليص حجم الفريق المخصص للشرق الأوسط مقابل توسيع حجم الوحدة التي تنسق السياسة الأميركية تجاه آسيا، والممتدة من المحيط الهندي إلى المحيط الهادئ.

وحتى الآن لم يتم الإعلان رسميا عن هذه الخطوة التي تعد أحدث إشارة على أن الإدارة الجديدة ستعطي الأولوية لآسيا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، وفقا لبوليتيكو. 

كما أضافت أنها خطوة تعكس صعود الصين السريع على مدى العقدين الماضيين، والمخاوف المتزايدة بين المسؤولين والمشرعين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي من كيفية استخدام القادة الاستبداديين في بكين لقوتهم الجديدة.

ونقلت بوليتيكو عن مسؤولين حاليين وسابقين أنه في ظل الهيكلة الجديد، سينمو مجال منسق المحيطين الهندي والهادئ كورت كامبل، في حين أن القسم الذي سيشرف عليه منسق الشرق الأوسط بريت ماكغورك سيكون محدودا.

وتخالف هذه التغييرات هيكل مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، حيث كان قسم الشرق الأوسط أكبر بكثير مما هو عليه الآن، وكان ملف آسيا يُدار من قبل بعض الموظفين المبتدئين، تقول الصحيفة.

وتنقل عن مسؤولين حاليين وسابقين بالأمن القومي، إن بايدن وفريقه يعتقدون الآن أن أكبر التحديات الأمنية ستظهر مما يعرف بـ”القوى العظمى” المنافسة للولايات المتحدة، ممثلة في الصين وروسيا.

وقالت جين بساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض، الاثنين الماضي: “ما رأيناه خلال السنوات القليلة الماضية هو أن الصين تزداد استبدادا في الداخل وحزما في الخارج. وتتحدى بكين الآن أمننا وازدهارنا وقيمنا، مما يتطلب نهجا أميركيا جديدا”.

ويرى المسؤولون الحاليون والسابقون أن فريق بايدن يريد أيضا تجنب مستنقع آخر في الشرق الأوسط، وتعزيز التحالفات الأساسية في آسيا وأوروبا التي تقول إنها تعرضت للإهمال أو الازدراء في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال مسؤول سابق في إدارة أوباما: “بالنظر إلى هيكل موظفي مجلس الأمن القومي، أعتقد أنهم عازمون جدا على التمسك بأولوياتهم الإيجابية بدلا من الانجرار إلى الشرق الأوسط”. 

كما أشارت الصحيفة إلى سبب آخر لهذه الهيكلة، وأرجعته لما سمته بـ”عقيدة سوليفان المهنية” والتي تنص على عمل السياسة الخارجية لصالح الطبقة الوسطى الأميركية.

اقرأ السابق

الأردن ومواجهة التحديات

اقرأ التالي

المواطنة بين فقه الكعكة وفقه الأزمة