2021-06-13
bner4

بايدن لم يتطرق إلى قرار ترامب بخصوص القدس

كما كان متوقعا رفض جو بايدن الذي تولى الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، إجراء أي تغييرات على القرار الأمريكي بخصوص نقل السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب إلى القدس، بالرغم من قيامه بتعديل العديد من السياسات التي كانت في عهد سلفه دونالد ترامب.

ترامب، الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “أفضل صديق لإسرائيل في البيت الأبيض حتى الآن”، وقف إلى جانب تل أبيب مع القرارات التي اتخذها بعد أن أصبح رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير 2017.

خلال فترة رئاسته، كان قرار ترامب الأكثر إثارة للجدل هو إعلانه لمدينة “القدس بأكملها عاصمة لإسرائيل” في 6 ديسمبر 2017.

حيث انتقلت السفارة الأمريكية في تل أبيب إلى القدس في 14 مايو 2018، بعد قرار ترامب الذي تجاهل القانون الدولي وتجاهل حقوق الفلسطينيين.

بالإضافة إلى ذلك، قطعت إدارة ترامب المساعدات المالية للفلسطينيين وأغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقد أعلن ترامب مؤخرا في 28 يناير 2020 عن خطته المزعومة للسلام في الشرق الأوسط التي تهدف إلى القضاء على القضية الفلسطينية واستهداف الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.

يشار إلى أن الفلسطينيين تنفسوا قليلا برحيل ترامب. ترامب الذي زاد من الضغط على السلطة الفلسطينية خلال فترة رئاسته خسر الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر 2020، وتحولت الرياح لصالح الفلسطينيين.

وقد أعلن نائب المندوب الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز في 26 يناير / كانون الثاني، بأن إدارة بايدن ستعيد تنشيط المساعدات لفلسطين، التي تم تعليقها سابقا، وسيتم إعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

كما شدد ميلز على أن الإدارة الجديدة تؤيد حل الدولتين في القضية الفلسطينية الإسرائيلية.

ستبقى السفارة في القدس. على الرغم من أن استئناف المساعدة المالية وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن كانت خطوات مهمة، إلا أن أهم توقعات الفلسطينيين من إدارة بايدن كانت، بالطبع خطوة إلى الوراء عن قرار ترامب بشأن القدس.

وكما كان متوقعا رفض جو بايدن الذي تولى الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، إجراء أي تغييرات على القرار الأمريكي بخصوص نقل السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب إلى القدس، بالرغم من قيامه بتعديل العديد من السياسات التي كانت في عهد سلفه دونالد ترامب.

ومع ذلك، قبل توليه الرئاسة صرح بايدن في أبريل 2020 أنه في حالة انتخابه، ستواصل الولايات المتحدة الأمريكية الاحتفاظ بالسفارة الإسرائيلية في القدس.

هذا وقد أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين في رده على أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ قبل الموافقة على ترشيحه في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في 20 يناير، بأن الإدارة الجديدة لن تجري أي تغييرات على قرار ترامب بشأن القدس.

وردا على سؤال، تعهد بلينكين بالموافقة على أن القدس هي “عاصمة إسرائيل” وأنهم سيواصلون الاحتفاظ بالسفارة الأمريكية في القدس.

إن أحد أهم أسباب عدم حل القضية الفلسطينية الإسرائيلية لسنوات عديدة هو بالطبع مستقبل القدس.

حيث تشترط السلطة الفلسطينية إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967 من أجل الوصول إلى حل. ولكن تعارض إسرائيل ذلك قائلة إن “القدس كلها عاصمتها”.

بالإضافة إلى ذلك، بينما يريد الفلسطينيون أن تكون الضفة الغربية المحتلة بأكملها موجودة في أراضي فلسطين المستقلة المراد إقامتها، فإن إسرائيل ليست على استعداد لإخلاء المستوطنات اليهودية غير الشرعية في الضفة الغربية.

لذا لم يجر قرار القدس الذي اتخذه ترامب وإدارة بايدن أي تغييرات، مما يجعل حل الدولتين للقضية الفلسطينية الإسرائيلية شبه مستحيل.

لأنه بهذا القرار، تم تجاهل شرط إقامة دولة فلسطينية مستقلة مع القدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين وقبول “كل” القدس لإسرائيل.

اقرأ السابق

الإمارات أصبحت نسخة من “إسرائيل” في خدمة المصالح الأمريكية

اقرأ التالي

رجال الأعمال الأمريكيون يدخلون في أعمال نفطية سورية غامضة