2021-06-22
bner4

لماذا تتمسك أوروبا بالاتفاق النووي الإيراني؟

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات-ألمانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير”2 – 18/1/2021

يتمسك الاتحاد الأوروبي وأغلب الدول الأوروبية بخطة العمل المشتركة الاتفاق النووي رغم الصعوبات والتهديدات التي يواجهها الاتفاق. ويعتقد الاتحاد الأوروبي أن خطوات إيران في تقليص التزاماتها بشأن البرنامج النووي قابلة للتراجع. وفيما يلي توضيح لأبز أسباب تمسك أوروبا بالاتفاق النووي

أسباب تمسك أوروبا بالاتفاق النووي -أمن دولي

الحفاظ على أمن أوروبا والشرق الأوسط: أكد وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس” اعتزامه  تكثيف المشاورات مع نظرائه الأوروبيين لتوحيد موقف أوروبي مشترك بشأن وقف التصعيد مع طهران ولمنع حريق كبير في الشرق الأوسط  وفقا لـ”DW” في 7 يناير 2020. ويقول إذا ما تأملت فيما حصل بعد مقتل “سليماني” يكون المرء حتميا مجبرا على التساؤل هل هذه تطورات كان مرغوبا فيها. أعتقد أنه ليس كذلك هي الحال. وبالتالي وجب علينا التعامل أولا مع هذه المعطيات وسنقدم مساهمتنا كي تستغل أوروبا كل فرصة لاستخدام الدبلوماسية. فآخر ما نريده جميعا وذلك من منطلق المصالح الأمنية لأوروبا هو أن يحصل حريق واسع في الشرق الأوسط، لأن ذلك سيغير الأمن في أوروبا بقوة وليس لما هو أحسن”.

مخاوف من تعطيل الملاحة في مياه الخليج : انطلقت  المبادرة الأوروبية للرقابة البحرية في مضيق هرمز في 1 فبراير 2020 وفقا لـ” الشرق الأوسط”. ويحرص الأوروبيين، وعلى رأسهم فرنسا، عند إطلاقها على عدم استثارة إيران، رغبة منهم في أن تبقى داخل الاتفاق النووي. حيث يمر ثلث النفط المنقول بحراً إلى أوروبا عبر مضيق هرمز ويفصل بين إيران وعمان. وبحسب وزيرة الدفاع الفرنسية “فلورانس بارلي” فإن لأوروبا دوراً تلعبه عبر هذه المهمة، وهي تتحمله. وأضافت أن “البوصلة الوحيدة التي تقود المبادرة الأوروبية هي العمل على خفض التوترات، والحرص على حماية المصالح الأوروبية”.

مخاوف من أنشطة إرهابية في أوروبا: حذّر الباحثان الأميركيان ” آيوان بوب وميتشل سيبلر “من وجود “أدلة متزايدة”على أن إيران و”حزب الله” تمكنا من إنشاء “شبكة نائمة” تأتمر بأمرهما في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، ويمكن تشغيلها للقيام بهجمات إرهابية بعد توتر العلاقات بين واشنطن وطهران  خصوصا بعد ًمقتل قائد “فيلق القدس” لدى “الحرس الثوري” الإيراني، قاسم سليماني.  أمن دولي ـ مصير ومخاطر الاتفاق النووي الإيراني على أمن أوروبا  .

تأمين استمرارية التجارة القائمة بين أوروبا وإيران: أعلنت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا في يناير 2019، تأسيس آلية “انستكس” لتسهيل العملية التجارية بينها وبين إيران، وحماية الشركات الأوروبية من العقوبات الأميركية المفروضة على طهران. وتهدف الألية تهدف لتأمين استمرارية التجارة القائمة بين أوروبا وإيران، على المدى البعيد وضمن إطار مشروع.

ويقول” نيكولاي توبورنين” مدير مركز المعلومات الأوروبية، وفقا لـ”روسيا اليوم” في 4 أبريل 2020 “على الأرجح سوف تخدم هذه الآلية الاتفاقات التجارية التي سوف تبرمها الشركات الأوروبية مع إيران، وبشكل أساسي، بشأن إمدادات الطاقة. يجب الاعتراف بأن قدرات الآلية ليست كافية لتحييد الحظر الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل كامل على العمليات التجارية مع إيران”.

حجم الميزان التجاري مابين إيران والاتحاد الأوروبي

ذكرت منظمة “يوروستات” التابعة للمفوضية الأوروبية في 4 أبريل 2020 أن صادرات 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى إيران قبل خروج بريطانيا من الاتحاد تراجعت للنصف في عام 2019 مقارنة بالعام السابق له. وتدنت واردات البلدان الأوروبية كذلك من إيران بمقدار 14 ضعفا مقارنة بالعام 2019

أكد أمين مجلس المعلومات الجمركية الإيرانية “سيد روح الله لطيفي” في 14 نوفمبر 2020 أن ميزان التجارة الخارجية مع أوروبا خلال السبعة أشهر الأولى من العام 2020 (8) مليار و (807) مليون و (879 ) ألف و (841) دولار. وأضاف أن حجم الصادرات الإيرانية إلى أوروبا في هذه الفترة بلغ (2) مليار (66)  مليونا و(840) ألف و(538) دولار. ومن بين هذه الدول الأوروبية، كانت وجهات التصدير الرئيسية لتركيا تليها روسيا وألمانيا وإيطاليا.

وبلغت صادرات فرنسا إلى إيران  في العام 2019 حوالي 420 مليون دولار وبلغت صادرات إيران لفرنسا 52 مليون دولار. تراجع التبادل التجاري بين ألمانيا وإيران بشدة مطلع عام 2019. ووفقا لبيانات غرفة التجارة والصناعة الألمانية أن واردات ألمانيا تراجعت من إيران بنسبة (42.2% ) لتصل إلى نحو (41)  مليون يورو. وتقلصت صادرات ألمانيا لإيران إلى نحو (233) مليون يورو خلال شهري يناير حتى فبراير عام 2019، بتراجع قدره (52.6% ) مقارنة بنفس الشهرين عام 2018.  الاتفاق النووي الإيراني. . رهان أوروبي ومصير غامض

  تقييم إلى مستقبل علاقات إيران مع الاتحاد الأوروبي  -أمن دولي

– تحاول أوروبا الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني على قيد الحياة، من خلال التهديد بتدميره، وهي مقامرة محفوفة بالمخاطر ويمكن أن تأتي بنتائج عكسية، حسب ما يرى مسؤولون ومحللون أوروبيون لصحيفة نيويورك تايمز.

– يقول محررالشؤون الدفاعية “كيم سينغوبتا” وفقا لـ”اندبندنت” إن الديبلوماسيين الأوروبيين يسابقون الزمن بحثا عن مخرج يمكنهم من إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران، وإن ذلك يتزامن مع اليوم الذي وجهت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية اللوم لإيران بينما أعادت الولايات المتحدة التأكيد على أن التعديلات التي طالبت بإدخالها على الاتفاق شرط أساسي لعودتها إليه.

– فسرت “أنتيي باسنهايم” وفقا لشبكة “أ.إر.دي” الألمانية في واشنطن الموقف الأوروبي من إيران  بأن “أطراف الصفقة النووية مع إيران يخشون من انهيار كامل للاتفاق معها، حينها، لن تكون لديها أي سيطرة على البرنامج النووي”.

– أكد الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي “جوزيب بوريل” وفقا لـ”يورونيوز” في  2 ديسمبر 2020 إن عملية اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري من شأنها أن تضع عراقيل على طريق إحياء الاتفاق النووي الإيراني”.

–  يرى محللون أي انتهاك في التفاهم الدولي الذي من شأنه أن يضع الآلة العسكرية الإيرانية على طريق الحصول على السلاح النووي، سيواجه بردّ أوروبي رادع قد يذهب إلى إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران وعزلها دوليا من جديد. دول الاتحاد الأوروبي تعتقد اليوم أنه حان الوقت لوضع إيران أمام خيارين لا ثالث لهما … احترامها لهذه التعهدات أو مواجهة عقوبات اقتصادية صارمة وعزلة دولية.

 * حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات.

  

اقرأ السابق

الأسد يُفاوض تل أبيب على شروط تعويمه

اقرأ التالي

ترامب إستحق الإقالة .. وتجب إدانته بسرعة